ابن حمدون

209

التذكرة الحمدونية

رأيت ؟ فقالت : [ بتنا ] ليلة وما من أحد إلا وهو يرجونا أو يخشانا ، وأصبحنا وما من أحد إلا وهو يرحمنا ثم قالت : [ من الطويل ] فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف فأفّ لدنيا لا يدوم نعيمها تقلَّب حالات بنا وتصرّف « 431 » - دخل إيتاخ إلى الواثق وهو بآخر رمق لينظر : هل مات أم لا ؟ فلما دنا منه نظر إليه الواثق بمؤخر عينه ، ففزع إيتاخ ورجع القهقرى إلى أن وقع سيفه في [ شق ] الباب فاندقّ وسقط إيتاخ على قفاه هيبة لنظرة الواثق إليه . فلم تمض ساعة حتى مات ، فعزل في بيت ليغسل واشتغل عنه ؛ فجاءت هرّة فأكلت عينه التي نظر بها إلى إيتاخ ، فعجب الناس من ذلك ، وكان إيتاخ زعيما لتسعين ألف غلام . « 432 » - ومثله لسان مروان بن محمد ، فإنه لمّا قتل واحتزّوا رأسه وأرادوا إنفاذه إلى أبي العباس ، أمروا بتنظيفه ، فجاء كلب فأخذ لسانه فجعل يمضغه ، فقال عبد اللَّه بن عليّ : لو لم يرنا الدهر من عجائبه إلا لسان مروان في فم كلب لكفى . « 433 » - ووجد في بعض الأوارجات [ 1 ] السلطانية : وما حمل إلى الأمير أبي الفضل جعفر بن يحيى أعزّه اللَّه لهدية السرور من العين الطريّ مائة ألف دينار . وفي آخر الحساب : وما أخرج لثمن النّفط والبواري والحطب لإحراق جثة جعفر

--> « 431 » نثر الدر 7 : 418 ونشوار المحاضرة 2 : 73 - 74 ولكن من طريق آخر غير ايتاخ ، وما أكل عين الواثق فيه حرذون ، ونهاية الأرب 270 - 271 وأكل العين فيه جرذ ، وقارن بالطبري أحداث سنة 232 . « 432 » نثر الدر 7 : 419 وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 279 ونهاية الأرب 22 : 48 ( في فم هرة ) . « 433 » نثر الدر 7 : 409 .